كي لسترنج
411
بلدان الخلافة الشرقية
بصورة أهلم وقال إنها ليست بالكبيرة . وقد خرّب تيمور مدينة آمل في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وأمر بنقض قلاع ماهانه سر الثلاث ، وكانت هذه القلاع على أربعة فراسخ من المدينة بإزاء ساحل البحر . وكانت قصبة طبرستان الثانية ، وهي القديمة ، مدينة سارية ، ويقال لها اليوم سارى ، في شرق آمل . قال المقدسي ان سارية عامرة فيها ثياب فاخرة وأسواق ، وهي حصينة ، حولها خندق ، ولها جامع فيه نارنجة ، وفي قنطرة الجسر تينة ظاهرة وجسورها مشهورة . ولم ينته الينا الا شئ قليل عن سارية في أواخر أيامها ، فقد عانت كثيرا من الأذى في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) خلال الفتح المغولي . وكانت حين كتب المستوفى خرابا يبابا . غير أن رساتيقها كانت كثيرة الأعناب والقمح ، وبها الحرير لكثرة ما يربى فيها من دود القز « 12 » . ويهيمن جبل دماوند العظيم على أنحاء طبرستان كلها ، وترى قممه التي لا يفارقها الثلج من سهول بلاد إيران التي تبعد مئة ميل أو أكثر عن جنوب طهران . بل قال المستوفى انها ترى من مسافة مئة فرسخ ، وأشار إلى أن قممه لا تفارقها الثلوج . وجبل دنباوند على ما كتب اسمه البلدانيون القدماء ، تعدّه الأساطير الفارسية موطن سيمرغ ، الطير الخرافى الذي ربّى زال أبا رستم وحاماه . وحكى المستوفى كثيرا من القصص الخيالية عن هذا البطل القومي . وقال ابن حوقل ، ان هذا الجبل العظيم يرى من قرب ساوه « وهو في وسط جبال يعلو فوقها كالقبة ، ولم أسمع ان أحدا ارتقاه إلى أعلاه » . وزاد على ذلك « ويرتفع من قلته دخان دائم ، الدهر كله » . « ويتحدث في خرافات الفرس ، ان السحرة من جميع أقطار الأرض ، تأوى اليه وان الضحاك ( زهاك ، طاغية بلاد إيران القديم ) حيّ في هذا الجبل » . وسميت باسم دماوند ، بلدة صغيرة تقوم على قلله الجنوبية ، قال المستوفى انها تعرف بپشيان أيضا ؛ كما سميت به الناحية الخصبة العريضة الشقة الممتدة حول سفوحه . وكان في هذه الناحية ، في المئة الرابعة ( العاشرة ) مدينة ويمه
--> ( 12 ) ابن حوقل 271 و 272 و 275 ؛ المقدسي 354 و 359 ؛ ياقوت 1 : 354 و 409 ؛ المستوفى 109 ؛ على اليزدي 1 : 391 و 571 ؛ أبو الفداء 437 .